فهرس الكتاب

الصفحة 4051 من 4059

{وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(12)}

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: (وَالشَّمْسَ) وَمَا بَعْدَهُ مَنْصُوبًا.

وَانْتَصَبَ (مُسَخَّرَاتٍ) عَلَى أَنَّهَا حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ إِنْ كَانَ مُسَخَّرَاتٍ اسْمَ مَفْعُولٍ، وَهُوَ إِعْرَابُ الْجُمْهُورِ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يكون الْمَعْنَى: أَنَّهُ سَخَّرَهَا أَنْوَاعًا مِنَ التَّسْخِيرِ جَمْعُ مُسَخَّرٍ بِمَعْنَى: تَسْخِيرٍ مِنْ قَوْلِكَ: سَخَّرَهُ اللَّهُ مُسَخَّرًا، كَقَوْلِكَ: سَرَّحَهُ مُسَرَّحًا، كَأَنَّهُ قِيلَ: وَسَخَّرَهَا لَكُمْ تَسْخِيرَاتٍ بِأَمْرِهِ انْتَهَى.

وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: (والشمسُ) وَمَا بَعْدَهُ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ، وَحَفْصٌ (وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ) بِرَفْعِهِمَا، وَهَاتَانِ الْقِرَاءَتَانِ يُبْعِدَانِ قَوْلَ الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّ مُسَخَّرَاتٍ بِمَعْنَى تَسْخِيرَاتٍ.

وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَالْأَعْمَشُ، وَابْنُ مُصَرِّفٍ: وَالرِّيَاحُ مُسَخَّرَاتٌ فِي مَوْضِعِ، وَالنُّجُومُ وَهِيَ مُخَالَفَةٌ لِسَوَادِ الْمُصْحَفِ.

وَالظَّاهِرُ فِي قِرَاءَةِ نَصْبِ الْجَمِيعِ أَنَّ (وَالنُّجُومَ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ.

وَتَقَدَّمَ شَرْحُ تَسْخِيرِ هَذِهِ النَّيِّرَاتِ فِي الْأَعْرَافِ.

وَجَمَعَ الْآيَاتِ هُنَا، وَذَكَرَ الْعَقْلَ، وَأَفْرَدَ فِيمَا قَبْلُ، وَذَكَرَ التَّفَكُّرَ لِأَنَّ فِيمَا قَبْلُ استدلالا بإنبات الْمَاءِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَإِنْ كَثُرَتْ أَنْوَاعُ النَّبَاتِ، وَالِاسْتِدْلَالُ هُنَا مُتَعَدِّدٌ، وَلِأَنَّ الْآثَارَ الْعُلْوِيَّةَ أَظْهَرُ دَلَالَةً عَلَى الْقُدْرَةِ الْبَاهِرَةِ، وَأَبْيَنُ شَهَادَةً للكبرياء والعظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت