فهرس الكتاب
الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: (وَهذا) إِلَى الْقُرْآنِ وَالشَّرْعِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَوِ الْقُرْآنُ قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، أَوِ التَّوْحِيدِ قَالَهُ بَعْضُهُمْ، أَوْ مَا قَرَّرَهُ فِي الْآيَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَفِي غَيْرِهَا مِنْ سُبُلِ الْهُدَى وَسُبُلِ الضَّلَالَةِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (وَهذا صِراطُ رَبِّكَ) طَرِيقُهُ الَّذِي اقْتَضَتْهُ الْحِكْمَةُ وَعَادَتُهُ فِي التَّوْفِيقِ وَالْخِذْلَانِ وَنَحْوٌ مِنْهُ قَوْلُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرِيرِ يَعْنِي هَذَا صُنْعُ رَبِّكَ وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الْهُدَى وَالضَّلَالِ، وَأُضِيفَ الصِّرَاطُ إِلَى الرَّبِّ عَلَى جِهَةِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ وَبِأَمْرِهِ مُسْتَقِيمًا لَا عِوَجَ فِيهِ وَانْتَصَبَ مُسْتَقِيمًا عَلَى أَنَّهُ حَالٌ مُؤَكِّدَةٌ.
(قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ)
أَيْ بَيَّنَّاهَا وَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا إِجْمَالًا وَلَا الْتِبَاسًا.
(لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ)
يَتَدَبَّرُونَ بِعُقُولِهِمْ وَكَأَنَّ الْآيَاتِ كَانَتْ شَيْئًا غَائِبًا عَنْهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهَا فَلَمَّا فصلت تذكروها.