وَالضَّمِيرُ فِي (وَإِنَّهَا) عَائِدٌ عَلَى الْمَدِينَةِ الْمُهْلَكَةِ أَيْ: أَنَّهَا لِبِطْرِيقٍ ظَاهِرٍ بَيِّنٍ لِلْمُعْتَبِرِ.
قِيلَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى الْآيَاتِ، ويحتمل أن يعود على الْحِجَارَةِ.
وَقَوْلُهُ: (لَبِسَبِيلٍ) أَيْ مَمَرٍّ ثَابِتٍ، وَهِيَ بِحَيْثُ يَرَاهَا النَّاسُ وَيَعْتَبِرُونَ بِهَا لَمْ تَنْدَرِسْ. وَهُوَ تَنْبِيهٌ لِقُرَيْشٍ، وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ.
وَقِيلَ: عَائِدٌ عَلَى الصَّيْحَةِ أَيْ: وَإِنَّ الصَّيْحَةَ لَبِمَرْصَدٍ لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ لِقَوْلِهِ: (وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) .
وَقِيلَ: مُقِيمٌ مَعْلُومٌ.
وَقِيلَ: مُعْتَدٍ دَائِمٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلَاكٌ دَائِمُ السُّلُوكِ.
(إِنَّ فِي ذَلِكَ)
أَيَ: فِي صُنْعِنَا بِقَوْمِ لُوطٍ لَعَلَامَةً وَدَلِيلًا لِمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ.