(وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى جَنَّاتٍ أَيْ وأنشأ مِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا
وَهَلِ الْحَمُولَةُ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْفَرْشِ الْغَنَمِ؟ أَوْ مَا انْتُفِعَ بِهِ مِنْ ظُهُورِهَا وَالْفَرْشُ الرَّاعِيَةُ؟ أَوْ مَا حَمَلَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْفَرْشُ صِغَارُهَا؟ أَوْ الْإِبِلُ والفرش الغنم؟ أو مَا يُرْكَبُ وَالْفَرْشُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَيُجْلَبُ مِنَ الْغَنَمِ وَالْفُصْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ؟ أَوْ مَرَاكِبُ النِّسَاءِ وَالْفَرْشُ مَا يَكُونُ لِلنِّسَاءِ أَوْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ يُقَالُ لَهُ فَرْشٌ؟
تَقُولُ الْعَرَبُ: أَفْرَشَهُ اللَّهُ كَذَا أَيْ جَعَلَهُ لَهُ أَوْ مَا كَانَ مُعَدًّا لِلْحَمْلِ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ.
وَالْفَرْشُ: مَا خُلِقَ لَهُمْ مِنْ أَصْوَافِهَا وَجُلُودِهَا الَّتِي يَفْتَرِشُونَهَا وَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، أَوْ مَا يَحْمِلُ الْأَثْقَالَ.
وَالْفَرْشُ: مَا يُفْرَشُ لِلذَّبْحِ أَوْ يُنْسَجُ مِنْ وَبَرِهِ وَصُوفِهِ وَشِعْرِهِ لِلْفَرْشِ.
أَوْ مَا قَالَهُ الضَّحَّاكُ: وَاخْتَارَهُ النَّحَّاسُ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْفَرْشُ الْغَنَمُ وَرَجَّحَ هَذَا بِإِبْدَالِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنْهُ عَشَرَةُ أَقْوَالٍ.
وَقَدَّمَ الْحَمُولَةَ عَلَى الْفَرْشِ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ فِي الِانْتِفَاعِ إِذْ يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الْحَمْلِ وَالْأَكْلِ.
(كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ)
أَيْ مِمَّا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تُحَرِّمُوا كَفِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهَذَا نَصٌّ فِي الْإِجَابَةِ وَإِزَالَةٌ لِمَا سَنَّهُ الْكُفَّارُ مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ.
(وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ)
أَيْ فِي التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ وَتَعَلَّقَتْ بِهَا الْمُعْتَزِلَةُ فِي أَنَّ الْحَرَامَ لَيْسَ بِرِزْقٍ.