(أَفَأَمِنُوا) اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ فِيهِ تَوْبِيخٌ وَتَهْدِيدٌ (غَاشِيَةٌ) نِقْمَةٌ تَغْشَاهُمْ أَيْ، تُغَطِّيهِمْ كَقَوْلِهِ: (يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ)
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي الصَّوَاعِقَ وَالْقَوَارِعَ انْتَهَى.
وَإِتْيَانُ الْغَاشِيَةِ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا، وَذَلِكَ لِمُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ أَيْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، بَغْتَةً أَيْ: فَجْأَةً فِي الزَّمَانِ مِنْ حَيْثُ لَا يُتَوَقَّعُ (وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ بَغْتَةً.
قَالَ الْكِرِمْانِيُّ: لَا يَشْعُرُونَ بِإِتْيَانِهَا أَيْ: وَهُمْ غَيْرُ مُسْتَعِدِّينَ لَهَا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَأْخُذُهُمُ الصَّيْحَةُ عَلَى أَسْوَاقِهِمْ وَمَوَاضِعِهِمْ.
وَقَرَأَ أَبُو حَفْصٍ، وَبِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ: أَوْ يَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ.