الضَّمِيرُ فِي (وَلَقَدْ جِئْناهُمْ) عَائِدٌ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَيَكُونُ الْكِتَابُ عَلَى هَذَا جِنْسًا أَيْ بِكِتابٍ إِلَهِيٍّ إِذِ الضَّمِيرُ عَامٌّ فِي الْكُفَّارِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ الضَّمِيرُ لِمُكَذِّبِي محمد صلى الله عليه وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ وَتَمَّ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ (يَجْحَدُونَ) وَالْكِتَابُ هُوَ الْقُرْآنُ وفَصَّلْناهُ عالمين كيفية نفصيله مِنْ أَحْكَامٍ وَمَوَاعِظَ وَقِصَصٍ وَسَائِرِ مَعَانِيهِ.
وَقِيلَ: فَصَّلْناهُ بِإِيضَاحِ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ.
وَقِيلَ: نَزَّلْنَاهُ فِي فُصُولٍ مُخْتَلِفَةٍ.
وَقَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وَالْجَحْدَرِيُّ (فَضَّلْنَاهُ) بِالضَّادِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْمَعْنَى فَضَّلْنَاهُ عَلَى جَمِيعِ الْكُتُبِ عَالِمِينَ بِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلتَّفْضِيلِ عَلَيْهَا
وَفِي التَّحْرِيرِ أَنَّهُ فُضِّلَ عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ بِثَلَاثِينَ خَصْلَةً لَمْ تَكُنْ فِي غَيْرِهِ.