فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 4059

{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(21)}

نَهَى عَنْ أَنْ يَكُونُوا كَالَّذِينَ ادَّعَوُا السَّمَاعَ وَالْمُشَبَّهُ بِهِمُ الْيَهُودُ أَوِ الْمُنَافِقُونَ أَوِ الْمُشْرِكُونَ أَوِ الَّذِينَ قالُوا (قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذَا) أَوْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ وَلَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَسُوَيْدُ بْنُ حَرْمَلَةَ، أَوِ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَمَنْ تَابَعَهُ سِتَّةُ أَقْوَالٍ.

وَلَمَّا لَمْ يُجْدِ سَمَاعُهُمْ وَلَا أَثَّرَ فِيهِمْ نَفَى عَنْهُمُ السَّمَاعَ لِانْتِفَاءِ ثَمَرَتِهِ إِذْ ثَمَرَةُ سَمَاعِ الْوَحْيِ تَصْدِيقُهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّكُمْ تُصَدِّقُونَ بِالْقُرْآنِ وَالنُّبُوَّةِ فَإِذَا صَدَرَ مِنْكُمْ تَوَلٍّ عَنِ الطَّاعَةِ كَانَ تَصْدِيقُكُمْ كَلَا تَصْدِيقٍ فَأَشْبَهَ سَمَاعُكُمْ سَمَاعَ مَنْ لَا يُصَدِّقُ.

وَجَاءَتِ الْجُمْلَةُ النَّافِيَةُ عَلَى غَيْرِ لَفْظِ الْمُثْبَتَةِ إِذْ لَمْ تَأْتِ وَهُمْ مَا سَمِعُوا لِأَنَّ لَفْظَ الْمُضِيِّ لَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِمْرَارِ الْحَالِ وَلَا دَيْمُومَتِهِ بِخِلَافِ نَفْيِ الْمُضَارِعِ فَكَمَا يَدُلُّ إِثْبَاتُهُ عَلَى الدَّيْمُومَةِ فِي قَوْلِهِمْ هُوَ يُعْطِي وَيَمْنَعُ كَذَلِكَ يَجِيءُ نَفْيُهُ، وَجَاءَ حَرْفُ النَّفْيِ (لَا) لِأَنَّهَا أوسع في نفي الْمُضَارِعِ مِنْ (مَا) وَأَدَلُّ عَلَى انْتِفَاءِ السَّمَاعِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْ هُمْ مِمَّنْ لَا يَقْبَلُ أَنْ يَسْمَعَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت