فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 4059

{إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ(50)}

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَسَنَةُ فِي يَوْمِ بَدْرٍ، وَالْمُصِيبَةُ يَوْمَ أُحُدٍ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ عَلَى التَّمْثِيلِ، وَاللَّفْظُ عَامٌّ فِي كُلِّ مَحْبُوبٍ وَمَكْرُوهٍ، وَسِيَاقُ الْحَمْلِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْغَزْوِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: الْحَسَنَةُ الظَّفَرُ وَالْغَنِيمَةُ، وَالْمُصِيبَةُ الْخَيْبَةُ وَالْهَزِيمَةُ، مِثْلُ مَا جَرَى فِي أَوَّلِ غَزْوَةِ أُحُدٍ.

وَمَعْنَى (أَمْرَنَا) الَّذِي نَحْنُ مُتَّسِمُونَ بِهِ مِنَ الْحَذَرِ وَالتَّيَقُّظِ وَالْعَمَلِ بِالْحَزْمِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْغَزْوِ، مِنْ قَبْلِ مَا وَقَعَ مِنَ الْمُصِيبَةِ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّوَلِّي حَقِيقَةً أَيْ: وَيَتَوَلَّوْا عَنْ مَقَامِ التَّحْدِيثَ بِذَلِكَ، وَالِاجْتِمَاعِ لَهُ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَهُمْ مَسْرُورُونَ.

وَقِيلَ: أَعْرَضُوا عَنِ الْإِيمَانِ.

وَقِيلَ: عَنِ الرَّسُولِ، فَيَكُونُ التَّوَلِّي مَجَازًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت