فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 4059

{وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ(102)}

أَيْ لِأَكْثَرِ النَّاسِ أَوْ أَهْلِ الْقُرَى أَوِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ احْتِمَالَاتٌ ثَلَاثَةٌ قَالَهُ التِّبْرِيزِيُّ.

وَالْعَهْدُ هُنَا هُوَ الَّذِي عُوهِدُوا عَلَيْهِ فِي صُلْبِ آدَمَ، أَوِ الْإِيمَانُ، ويدلّ عليه إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا وَهُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَالْمَعْنَى مِنْ إِيفَاءٍ بعهد أَوِ الْتِزَامِ عَهْدٍ.

وَقِيلَ الْعَهْدُ هُوَ وَضْعُ الْأَدِلَّةِ عَلَى صِحَّةِ التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ إِذْ ذَلِكَ عَهْدٌ فِي رِقَابِ الْعُقَلَاءِ كَالْعُقُودِ فَعَبَّرَ عَنْ صَرْفِ عُقُولِهِمْ إِلَى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ بِانْتِفَاءِ وجدان العهد ومِنْ فِي مِنْ عَهْدٍ زَائِدَةٌ تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ لِجِنْسِ الْعَهْدِ.

(وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ)

(إِنْ) هُنَا هِيَ الْمُخَفِّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَوَجَدَ بِمَعْنَى عَلِمَ وَمَفْعُولُ وَجَدْنا الأولى لِأَكْثَرِهِمْ وَمَفْعُولُ الثَّانِيَةِ لَفاسِقِينَ وَاللَّامُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ إِنِ الْمُخَفَّفَةِ مِنَ الثَّقِيلَةِ وَإِنِ النَّافِيَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت