وَاتِّبَاعُهُمْ رِضْوَانَ اللَّهِ هُوَ بِخُرُوجِهِمْ إِلَى الْعَدُوِّ، وَجَرَاءَتِهِمْ، وَطَوَاعِيَّتِهِمْ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَخَتْمُهَا بِقَوْلِهِ: (وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) مُنَاسِبٌ لِقَوْلِهِ: (بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ) تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِالتَّيْسِيرِ وَالتَّوْفِيقِ فِي مَا فَعَلُوهُ، وَفِي ذَلِكَ تَحْسِيرٌ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْخُرُوجِ حَيْثُ حَرَمُوا أَنْفُسَهُمْ مَا فَازَ بِهِ هَؤُلَاءِ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْآخِرَةِ وَالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ فِي الدُّنْيَا.
وَرُوِيَ أَنَّهُمْ قَالُوا: هَلْ يَكُونُ هَذَا غَزْوًا؟ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ الْغَزْوِ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ.
وَهَذِهِ عَاقِبَةُ تَفْوِيضِ أَمْرِهِمْ إِلَيْهِ تَعَالَى، جَازَاهُمْ بِنِعْمَتِهِ، وَفَضْلِهِ، وَسَلَامَتِهِمْ وَاتِّبَاعِهِمْ رِضَاهُ.