تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذَا فِي الْبَقَرَةِ.
(قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ) .
هَذَا كَالتَّفْسِيرِ لِقَوْلِهِ (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) أَيْ بِالْحَيَاةِ إِلَى حِينِ الْمَوْتِ، وَلِذَلِكَ جَاءَ (قَالَ) بِغَيْرِ وَاوِ الْعَطْفِ إِذِ الْأَكْثَرُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ إِذَا لَمْ تَكُنِ الْجُمْلَةُ تَفْسِيرِيَّةً أَوْ كَالتَّفْسِيرِيَّةِ أَنْ تُعْطَفَ عَلَى الْجُمْلَةِ قَبْلَهَا فَتَقُولَ قَالَ فُلَانٌ كَذَا. وَقَالَ كَذَا، وَتَقُولَ زَيْدٌ قَائِمٌ وَعَمْرٌو قَاعِدٌ، وَيَقِلُّ فِي كَلَامِهِمْ قَالَ فُلَانٌ كَذَا قَالَ كَذَا، وَكَذَلِكَ يَقِلُّ زَيْدٌ قَائِمٌ عَمْرٌو قَاعِدٌ.
وَهُنَا جَاءَ (قالَ اهْبِطُوا) الْآيَة.
(قالَ فِيها تَحْيَوْنَ)
لَمَّا كَانَتْ كَالتَّفْسِيرِ لِمَا قَبْلَهَا وَتُمِّمَ هُنَا الْمَقْصُودُ بِالتَّنْبِيهِ عَلَى الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ بِقَوْلِهِ (وَمِنْها تُخْرَجُونَ) أَيْ إِلَى الْمُجَازَاةِ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ (مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى) .
وَقَرَأَ الْأَخَوَانِ وَابْنُ ذَكْوَانَ (تَخْرُجُونَ) مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ هنا وفي الجاثية والزخرف وأوّل الروم وَعَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ فِي أَوَّلِ الرُّومِ خِلَافٌ.
وَقَرَأَ بَاقِي السَّبْعَةِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.