أَيْ غُلِبَ جَمِيعُهُمْ فِي مَكَانِ اجْتِمَاعِهِمْ، أَوْ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَانْقَلَبُوا أَذِلَّاءَ، وَذَلِكَ أَنَّ الِانْقِلَابَ إِنْ كَانَ قَبْلَ إِيمَانِ السَّحَرَةِ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُمْ فِي ضَمِيرِ (انْقَلَبُوا) وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْإِيمَانِ فَلَيْسُوا دَاخِلِينَ فِي الضَّمِيرِ وَلَا لِحَقَهُمْ صَغَارٌ يَصِفُهُمُ اللَّهُ بِهِ لِأَنَّهُمْ آمَنُوا وَاسْتَشْهَدُوا.
وَهَذَا إِذَا كَانَ الِانْقِلَابُ حَقِيقَةً، أَمَّا إِذَا لُوحِظَ فِيهِ مَعْنَى الصَّيْرُورَةِ فَالضَّمِيرُ فِي (وَانْقَلَبُوا) شَامِلٌ لِلسَّحَرَةِ وَغَيْرِهِمْ وَلِذَلِكَ فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِقَوْلِهِ وَصَارُوا أَذِلَّاءَ مَبْهُوتِينَ.