وَأَصْلُ الْكِتَابَةِ: الْخَطُّ الَّذِي يُقْرَأُ، وَعَبَّرَ بِهِ هُنَا عَنْ مَعْنَى الْإِلْزَامِ وَالْإِثْبَاتِ، أَيْ:
فُرِضَ وَأُثْبِتَ، لِأَنَّ مَا كُتِبَ جَدِيرٌ بِثُبُوتِهِ وَبَقَائِهِ.
وَقِيلَ: هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَهُوَ إِخْبَارٌ عَنْ مَا كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَسَبَقَ بِهِ الْقَضَاءُ.
وَقِيلَ: مَعْنَى كُتِبَ: أُمِرَ، كَقَوْلِهِ: (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) أَيِ: الَّتِي أُمِرْتُمْ بِدُخُولِهَا.
وَقِيلَ: يَأْتِي كَتَبَ بِمَعْنَى جَعَلَ، وَمِنْهُ (أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ) (فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ)
وَتَعَدِّي (كَتَبَ) هُنَا بِـ عَلَى يُشْعِرُ بالفرض والوجوب، وفِي الْقَتْلى فِي هُنَا لِلسَّبَبِيَّةِ، أَيْ: بِسَبَبِ الْقَتْلَى، مِثْلَ: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ» .
وَالْمَعْنَى: أَنَّكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَجَبَ عَلَيْكُمُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ مِنَ الْقَاتِلِ بِسَبَبِ قَتْلِ الْقَتْلَى بِغَيْرِ مُوجِبٍ، وَيَكُونُ الْوُجُوبُ مُتَعَلّقَ الْإِمَامِ أَوْ مَنْ يُجْرَى مَجْرَاهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ إِذَا أَرَادَ وَلِيُّ الدَّمِ اسْتِيفَاءَهُ، أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ خِطَابًا مَعَ الْقَاتِلِ، وَالتَّقْدِيرُ، يَا أيها القاتلون، كتب عَلَيْكُمْ تَسْلِيمُ النَّفْسِ عِنْدَ مُطَالَبَةِ الْوَلِيِّ بِالْقِصَاصِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْقَاتِلِ، إِذَا أَرَادَ الْوَلِيُّ قَتْلَهُ، أَنْ يَسْتَسْلِمَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَيَنْقَادَ لِقِصَاصِهِ الْمَشْرُوعِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِخِلَافِ الزَّانِي وَالسَّارِقِ، فَإِنَّ لَهُمَا الْهَرَبُ مِنَ الْحَدِّ، وَلَهُمَا أَنْ يَسْتَتِرَا بِسِتْرِ اللَّهِ، وَلَهُمَا أَنْ لَا يَعْتَرِفَا.
وَيَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ الْوُقُوفُ عِنْدَ قَاتِلِ وَلِيِّهِ، وَأَنْ لَا يَتَعَدَّى عَلَى غَيْرِهِ، كَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَفْعَلُ بِأَنْ تَقْتُلَ غَيْرَ قَاتِلِ قَتِيلِهَا مِنْ قَوْمِهِ، وَهَذَا الْكَتْبُ فِي الْقِصَاصِ مَخْصُوصٌ بِأَنْ لَا يَرْضَى الْوَلِيُّ بِدِيَةٍ أَوْ عَفْوٍ، وَإِنَّمَا الْقِصَاصُ هُوَ الْغَايَةُ عِنْدَ التَّشَاحُنِ، وَأَمَّا إِذَا رَضِيَ بِدُونِ الْقِصَاصِ مِنْ دِيَةٍ أَوْ عَفْوٍ فَلَا قِصَاصَ.
قَالَ الرَّاغِبُ: فَإِنْ قِيلَ: عَلَى مَنْ يَتَوَجَّهُ هَذَا الْوُجُوبُ؟
قِيلَ عَلَى النَّاسِ كَافَّةً، فَمِنْهُمْ مَنْ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ النَّفْسِ، وَهُوَ الْقَاتِلُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْزَمُهُ اسْتِيفَاؤُهُ، وَهُوَ الْإِمَامُ إِذَا طَلَبَهُ الْوَلِيُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْزَمُهُ المعاونة والرضى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْزَمُهُ أَنْ لَا يَتَعَدَّى، بَلْ يَقْتَصَّ أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، وَالْقَصْدُ بِالْآيَةِ مَنْعُ التَّعَدِّي، فَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتَعَدَّوْنَ فِي الْقَتْلِ، وَرُبَّمَا لَا يَرْضَى أَحَدُهُمْ إِذَا قُتِلَ عَبْدُهُمْ إِلَّا بِقَتْلِ حُرٍّ. اهـ كَلَامُهُ.
وَتَلَخَّصَ فِي قَوْلُهُ: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى) ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ.
أَحَدُهَا: أَنَّهُمُ الْأَئِمَّةُ وَمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمْ.
الثَّانِي: أَنَّهُمُ الْقَاتِلُونَ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَوْضَحْنَاهُ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، أَهْيَ ناسخة أو مَنْسُوخَةٌ؟
(فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ)
قَالَ عُلَمَاءُ التَّفْسِيرِ: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ التَّوْرَاةِ كَانَ لَهُمُ الْقَتْلُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَأَهْلَ الْإِنْجِيلِ كَانَ لَهُمُ الْعَفْوُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ قَوْدٌ، وَجَعَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لِمَنْ شَاءَ الْقَتْلَ، وَلِمَنْ شَاءَ أَخْذَ الدِّيَةِ، وَلِمَنْ شَاءَ الْعَفْوَ.
وَعَفَا يَتَعَدَّى بِعَنْ إِلَى الْجَانِي وَإِلَى الْجِنَايَةِ، تَقُولُ: عَفَوْتُ عَنْ زَيْدٍ، وَعَفَوْتُ عَنْ ذَنْبِ زَيْدٍ، فَإِذَا عَدَّيْتَ إِلَيْهِمَا مَعًا تَعَدَّتْ إِلَى الْجَانِي بِاللَّامِ، وَإِلَى الذَّنْبِ بِعَنْ، تَقُولُ:
عَفَوْتُ لِزَيْدٍ عَنْ ذَنْبِهِ، وَقَوْلُهُ: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ) مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْ: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ عَنْ جِنَايَتِهِ، وَحُذِفَ عَنْ جِنَايَتِهِ لِفَهْمِ الْمَعْنَى، وَلَا يُفَسَّرُ عُفِيَ بِمَعْنَى تُرِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ مُعَدًّى إِلَّا بِالْهَمْزَةِ، وَمِنْهُ: «أَعْفُوا اللِّحَى» وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُضَمَّنَ عَفَى مَعْنَى تَرَكَ وَإِنْ كَانَ الْعَافِي عَنِ الذَّنْبِ تَارِكًا لَهُ لَا يُؤَاخِذُ بِهِ، لِأَنَّ التَّضْمِينَ لَا يَنْقَاسُ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ.
فَإِنْ قُلْتَ: فَقَدْ ثَبَتَ قَوْلُهُمْ عَفَا أَثَرَهُ إِذَا مَحَاهُ وَأَزَالَهُ، فَهَلَّا جَعَلْتَ مَعْنَاهُ: فَمَنْ مُحِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ؟
قُلْتُ: عِبَارَةٌ قِيلَتْ فِي مَكَانِهَا، وَالْعَفْوُ فِي بَابِ الْجِنَايَاتِ عِبَارَةٌ مُتَدَاوَلَةٌ مَشْهُورَةٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاسْتِعْمَالِ النَّاسِ، فَلَا يُعْدَلُ عَنْهَا إِلَى أُخْرَى قَلِقَةٍ نَائِيَةٍ عَنْ مَكَانِهَا، وَتَرَى كَثِيرًا مِمَّنْ يَتَعَاطَى هذا العلم يجترئ إِذَا عَضَلَ عَلَيْهِ تَخْرِيجُ الْمُشْكِلِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى اخْتِرَاعِ لُغَةٍ. وَادِّعَاءٍ عَلَى الْعَرَبِ مَا لَا تَعْرِفُ، وَهَذِهِ جُرْأَةٌ يُسْتَعَاذُ بِاللَّهِ مِنْهَا. انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَإِذَا ثَبَتَ أَنْ عَفَا يكون بمعنى (محا) فلا يَبْعُدُ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ إِسْنَادُ عَفَى لِمَرْفُوعِهِ إِسْنَادًا حَقِيقِيًّا لِأَنَّهُ إِذْ ذَاكَ مَفْعُولٌ بِهِ صَرِيحٌ، وَإِذَا كَانَ لَا يَتَعَدَّى كَانَ إِسْنَادُهُ إِلَيْهِ مَجَازًا وَتَشْبِيهًا لِلْمَصْدَرِ بِالْمَفْعُولِ بِهِ، فَقَدْ يَتَعَادَلُ الْوَجْهَانِ أَعْنِي: كَوْنَ عَفَا اللَّازِمِ لِشُهْرَتِهِ فِي الْجِنَايَاتِ، وَعَفَا الْمُتَعَدِّي لِمَعْنَى مَحَا لِتَعَلُّقِهِ بِمَرْفُوعِهِ تَعَلُّقًا حَقِيقِيًّا.
وَبُنِيَ الْفِعْلُ هُنَا لِلْمَفْعُولِ لِيَعُمَّ الْعَافِيَ كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ، هَذَا إِنْ أُرِيدَ بِأَخِيهِ الْمَقْتُولُ. أَيْ: مِنْ دَمِ أَخِيهِ.
وَقِيلَ: (شَيْءٌ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ: شَيْءٌ مِنَ الْعَفْوِ فَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ بَعْضِ الدَّمِ أَوْ عَنْ كُلِّهِ، أَوْ أَنْ يَعْفُوَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَوْ كُلُّهُمْ، فَإِنَّهُ يَتِمُّ الْعَفْوُ وَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ، وَلَا يَجِبُ إِلَّا الدِّيَةُ.
وَقِيلَ: مَنْ عُفِيَ لَهُ هُوَ وَلِيُّ الدَّمِ، وَعُفِيَ هُنَا بِمَعْنَى يُسِّرَ لَا عَلَى بَابِهَا فِي الْعَفْوِ، وَ (مِنْ أَخِيهِ) هُوَ الْقَاتِلُ، وَشَيْءٌ: هُوَ الدِّيَةُ، وَالْأُخُوَّةُ هِيَ: أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْأَخِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ: الْمَقْتُولُ، أَيْ: مِنْ قِبَلِ أَخِيهِ الْمَقْتُولِ، وَهَذَا الْقَوْلُ قَوْلُ مَالِكٍ، فَسَّرَ الْمَعْفُوَّ لَهُ بِوَلِيِّ الدَّمِ، وَالْأَخَ: بِالْقَاتِلِ، وَالْعَفْوَ بِالتَّيْسِيرِ، وَعَلَى هَذَا قَالَ مَالِكٌ: إِذَا جَنَحَ الْوَلِيُّ إِلَى الْعَفْوِ عَلَى أَخْذِ الدِّيَةِ خُيِّرَ الْقَاتِلُ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَهَا أَوْ يُسَلِّمَ نَفْسَهُ.
وَغَيْرُ مَالِكٍ يَقُولُ: إِذَا رَضِيَ الْوَلِيُّ بِالدِّيَةِ فَلَا خِيَارَ لِلْقَاتِلِ، وَيَلْزَمُ الدِّيَةُ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ مَالِكٍ، وَرَجَّحَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَيُضَعِّفُ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ عُفِيَ بِمَعْنَى: يُسِّرَ لَمْ يَثْبُتْ.
وَقِيلَ: هَذِهِ أَلْفَاظٌ فِي الْمَعْنَيَيْنِ الَّذَيْنِ نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ كُلُّهَا، وَتَسَاقَطُوا الدِّيَاتِ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُقَاصَّةً، فَمَعْنَى الْآيَةِ: فَمَنْ فَضَلَ لَهُ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الدِّيَاتِ، وَتَكُونُ: عَفَا بِمَعْنَى: فَضَلَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: عَفَا الشَّيْءُ إِذَا كَثُرَ، أَيْ: أَفْضَلَتِ الْحَالَةُ لَهُ، أَوِ الْحِسَابُ، أَوِ الْقَدَرُ.
وَقِيلَ: هِيَ عَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ فِي الْفَضْلِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، أَيْ: مَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ الْفَضْلُ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَعُفِيَ هُنَا بِمَعْنَى:
أُفْضِلَ، وَكَأَنَّ الْآيَةَ مِنْ أَوَّلِهَا بَيَّنَتِ الْحُكْمَ إِذَا لَمْ تَتَدَاخَلِ الْأَنْوَاعُ، ثُمَّ بَيَّنَتِ الْحُكْمَ إِذَا تَدَاخَلَتْ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ كَمَا قُلْنَاهُ، وَقَدْ جَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ أَنْ يَكُونَ عُفِيَ بِمَعْنَى: تُرِكَ، فَيَرْتَفِعُ شَيْءٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ قَامَ مَقَامَ الْفَاعِلِ.
قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ عُفِيَ لَا يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ بِهِ، وَأَنَّ ارْتِفَاعَ شَيْءٌ، هُوَ لِكَوْنِهِ مَصْدَرًا أُقِيمَ مَقَامَ الْفَاعِلِ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ: أَنَّ عُفِيَ بِمَعْنَى: تُرِكَ لَمْ يَثْبُتْ.
(ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ)
وَأَضَافَ هَذَا التَّخْفِيفَ إِلَى الرَّبِّ لِأَنَّهُ الْمُصْلِحُ لِأَحْوَالِ عَبِيدِهِ، النَّاظِرُ لَهُمْ فِي تَحْصِيلِ مَا فِيهِ سَعَادَتُهُمُ الدِّينِيَّةُ وَالدُّنْيَوِيَّةُ، وَعَطْفُ (وَرَحْمَةٌ) عَلَى تَخْفِيفٌ لِأَنَّ مَنِ اسْتَبْقَى مُهْجَتَكَ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ إِتْلَافِهَا فَقَدْ رَحِمَكَ. وَأَيُّ: رَحْمَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ؟
وَلَعَلَّ الْقَاتِلَ الْمَعْفُوَّ عَنْهُ يَسْتَقِلُّ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي عَاشَهَا بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ قَتْلِهِ مَا يَمْحُو بِهِ هَذِهِ الْفِعْلَةَ الشَّنْعَاءَ، فَمِنَ الرَّحْمَةِ إِمْهَالُهُ لَعَلَّهُ يُصْلِحُ أَعْمَالَهُ.