وَفِي قوله: (ولقد استهزئ) الْآيَةَ، تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَنَّ حَالَكَ حَالُ مَنْ تَقَدَّمَكَ مِنَ الرُّسُلِ، وَأَنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ يُمْلَى لَهُمْ أَيْ: يُمْهَلُونَ ثُمَّ يُؤْخَذُونَ.
وَتَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ حَالَ مَنِ اسْتَهْزَأَ بِكَ، وَإِنْ أَمْهَلَ حَالَ أُولَئِكَ فِي أَخْذِهِمْ وَوَعِيدٌ لَهُمْ.
وَفِي قَوْلِهِ: (فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ) اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ التَّعَجُّبُ بِمَا حَلَّ، وَفِي ضِمْنِهِ وَعِيدُ مُعَاصِرِي الرَّسُولِ صَلَّى الله عليه وسلم من الْكُفَّارِ.