قَالَ الْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَجَابِرٌ: هِيَ كُلُّهَا مَكِّيَّةٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ حَمْزَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ: (وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) إِلَى قَوْلِهِ: (بِأَحْسَنِ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ)
وَقِيلَ: إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ (وَإِنْ عاقَبْتُمْ) الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ التَّمْثِيلِ بِحَمْزَةَ وَقَتْلَى أُحُدٍ، وَقَوْلِهِ: (وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ) وَقَوْلِهِ: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا)
وَقِيلَ: مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى قَوْلِهِ: (يُشْرِكُونَ) مَدَنِيٌّ وَمَا سِوَاهُ مَكِّيٌّ.
وَعَنْ قَتَادَةَ عَكْسُ هَذَا.
وَوَجْهُ ارْتِبَاطِهَا بِمَا قَبْلَهَا أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا قال: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) كَانَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلَى حَشْرِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسُؤَالِهِمْ عَمَّا أَجْرَمُوهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، فَقِيلَ: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ.