(وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ)
الْمَجْرُورُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.
فَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَطْفًا عَلَى (كُلًّا) بِمَعْنَى وَفَضَّلْنَا بَعْضَ آبَائِهِمْ.
وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَدَيْنَا مِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ جَمَاعَاتٍ فَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ وَالْمُرَادُ مَنْ آمَنَ نَبِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ نَبِيٍّ وَيَدْخُلُ عِيسَى فِي ضَمِيرِ قَوْلِهِ: (وَمِنْ آبائِهِمْ) وَلِهَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: الْخَالُ وَالْخَالَةُ انْتَهَى.
وَمِنْ آبائِهِمْ كَآدَمَ وَإِدْرِيسُ وَنُوحٌ وَهُودٌ وَصَالِحٌ وَذُرِّيَّاتِهِمْ كَذُرِّيَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِخْوانِهِمْ كَإِخْوَةِ يُوسُفَ ذَكَرَ الْأُصُولَ وَالْفُرُوعَ وَالْحَوَاشِيَ.
وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)
(الظَّاهِرُ عَطْفُ وَاجْتَبَيْناهُمْ عَلَى فَضَّلْنا أَيِ اصْطَفَيْنَاهُمْ، وَكَرَّرَ الْهِدَايَةَ عَلَى سَبِيلِ التَّوْضِيحِ لِلْهِدَايَةِ السَّابِقَةِ، وَأَنَّهَا هِدَايَةٌ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ الْمُسْتَقِيمِ الْقَوِيمِ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهُهُ عَنِ الشِّرْكِ.