فهرس الكتاب

الصفحة 2716 من 4059

{بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ(41)}

و (بَلْ) هُنَا لِلْإِضْرَابِ وَالِانْتِقَالِ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ مِنْ غَيْرِ إِبْطَالٍ لِمَا تَضَمَّنَهُ الْكَلَامُ السَّابِقُ مِنْ مَعْنَى النَّفْيِ لِأَنَّ مَعْنَى الْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ النَّفْيُ وَتَقْدِيرُهَا مَا تَدْعُونَ أَصْنَامَكُمْ لِكَشْفِ الْعَذَابِ وَهَذَا كَلَامٌ حَقٌّ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْإِضْرَابُ يَعْنِي الإبطال، وَمَا مِنْ قَوْلِهِ مَا تَدْعُونَ الْأَظْهَرُ أَنَّهَا مَوْصُولَةٌ أَيْ فَيَكْشِفُ الَّذِي تَدْعُونَ.

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ ظَرْفِيَّةً انْتَهَى.

وَيَكُونَ مَفْعُولُ يَكْشِفُ مَحْذُوفًا أَيْ فَيَكْشِفُ الْعَذَابَ مُدَّةَ دُعَائِكُمْ أَيْ مَا دُمْتُمْ دَاعِيهِ وَهَذَا فِيهِ حَذْفُ الْمَفْعُولِ وَخُرُوجٌ عَنِ الظَّاهِرِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَيُضْعِفُهُ وَصْلُ مَا الظَّرْفِيَّةُ بِالْمُضَارِعِ وَهُوَ قَلِيلٌ جِدًّا إِنَّمَا بَابُهَا أَنْ تُوصَلَ بِالْمَاضِي.

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً عَلَى حَذْفٍ فِي الْكَلَامِ.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وهو مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ انْتَهَى.

وَيَكُونُ تَقْدِيرُ الْمَحْذُوفِ فَيَكْشِفُ مُوجِبَ دُعَائِكُمْ وَهُوَ الْعَذَابُ، وَهَذِهِ دَعْوَى مَحْذُوفٍ غَيْرِ مُتَعَيِّنٍ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت