وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) امْضِ بِهِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ اجْهَرْ بِهِ وَأَظْهِرْهُ مِنَ الصَّدِيعِ وَهُوَ الْفَجْرُ قَالَ الشَّاعِرُ:
كَأَنَّ بَيَاضَ غُرَّتِهِ صَدِيعٌ وَقَالَ السُّدِّيُّ تَكَلَّمْ بِمَا تُؤْمَرُ.
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ أَعْلَمْ بِالتَّبْلِيغِ.
وَقَالَ ابْنُ بَحْرٍ جَرَّدَ لَهُمُ الْقَوْلُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ رُؤْبَةَ مَا فِي الْقُرْآنِ أَغْرَبُ مِنْ قَوْلِهِ (فَاصْدَعْ بِمَا تؤمر)
و (ما) فِي (بِمَا) بِمَعْنَى الَّذِي وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ بِمَا تُؤْمَرُهُ، وَكَانَ أَصْلُهُ تُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الشَّرَائِعِ فَحَذَفَ الْحَرْفَ فَتَعَدَّى الْفِعْلُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الْأَخْفَشُ (مَا) مَوْصُولَةٌ وَالتَّقْدِيرُ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ بِصَدْعِهِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ ثُمَّ الْجَارَّ ثُمَّ الضَّمِيرَ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (مَا) مَصْدَرِيَّةً أَيْ بِأَمْرِكَ مَصْدَرٌ مِنَ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ انْتَهَى.
وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجَوِّزُ أَنَّ الْمَصْدَرَ يُرَادُ بِهِ (أَنْ) وَالْفِعْلُ الْمَبْنِيُّ لِلْمَفْعُولِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.
(وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)
مِنْ آيَاتِ الْمُهَادَنَاتِ الَّتِي نَسَخَتْهَا آيَةُ السَّيْفِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.