و (ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ)
ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم.
وَقَالَ الْحَسَنُ: الْمُرَادُ بِهِ صِلَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِيمَانِ بِهِ.
وقال قَتَادَةُ: الرَّحِمُ.
وَقِيلَ: صِلَةُ الْإِيمَانِ بِالْعَمَلِ.
وَقِيلَ: صِلَةُ قَرَابَةِ الْإِسْلَامِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ، وَمُرَاعَاةِ حَقِّ الْجِيرَانِ، وَالرُّفَقَاءِ، وَالْأَصْحَابِ، وَالْخَدَمِ.
وَقِيلَ: نُصْرَةُ المؤمنين.
وَ (أَمَرَ) يَتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ بِحَرْفِ جَرٍّ وَهُوَ بِهِ، وَالْأَوَّلُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ.
وَ (أَنْ يُوصَلَ) فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ أَيْ: بوصله.
و (يخشون رَبَّهُمْ) أَيْ: وَعِيدَهُ كُلَّهُ.
(ويخافون سوء الحساب)
أي: استقصاءه فَيُحَاسِبُونَ أَنْفُسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبُوا.
وَقِيلَ: يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ يُعَظِّمُونَهُ.
وَقِيلَ: فِي قَطْعِ الرَّحِمِ.
وَقِيلَ: فِي جَمِيعِ الْمَعَاصِي.
وَقِيلَ: فِيمَا أَمَرَهُمْ بوصله.