فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 4059

{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(11)}

أَيْ فَإِنْ تَابُوا عَنِ الْكُفْرِ وَنَقْضِ الْعَهْدِ وَالْتَزَمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ (فَإِخْوَانُكُمْ) أَيْ: فَهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَالْإِخْوَانُ، وَالْإِخْوَةُ جَمْعُ أَخٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ دِينٍ. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِخْوَةَ تَكُونُ فِي النَّسَبِ، وَالْإِخْوَانَ فِي الصَّدَاقَةِ، فَقَدْ غَلَطَ.

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) وَقَالَ: (أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ) وَعَلَّقَ حُصُولَ الْأُخُوَّةِ فِي الدِّينِ عَلَى الِالْتِبَاسِ بِمَجْمُوعِ الثَّلَاثَةِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ غَيْرُ مُرَادٍ.

(وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)

أَيْ نُبَيِّنُهَا وَنُوَضِّحُهَا. وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ، بَيْنَ قَوْلِهِ: (فَإِنْ تَابُوا) وَقَوْلِهِ: (وَإِنْ نَكَثُوا) بَعْثًا وَتَحْرِيضًا عَلَى تَأَمُّلِ مَا فَصَّلَ تَعَالَى مِنَ الْأَحْكَامِ.

وَقَالَ (لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) لِأَنَّهُ لَا يَتَأَمَّلُ تَفْصِيلَهَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت