فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 4059

{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ(75)فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ(76)}

(ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ)

أَيْ: مِنْ بَعْدِ أُولَئِكَ الرُّسُلِ بِآيَاتِنَا وَهِيَ الْمُعْجِزَاتُ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ، وَلَا يُخَصُّ قوله: (وملائه) بِالْأَشْرَافِ، بَلْ هِيَ عَامَّةٌ لِقَوْمِ فِرْعَوْنَ شَرِيفِهِمْ وَمَشْرُوفِهِمْ.

(فَاسْتَكْبَرُوا) تَعَاظَمُوا عَنْ قَبُولِهَا، وَأَعْظَمُ الْكِبْرِ أَنْ يَتَعَاظَمَ الْعَبِيدُ عَنْ قَبُولِ رِسَالَةِ رَبِّهِمْ بَعْدَ تَبَيُّنِهَا وَاسْتِيضَاحِهَا، وَبِاجْتِرَامِهِمُ الْآثَامَ الْعَظِيمَةَ اسْتَكْبَرُوا وَاجْتَرَءُوا عَلَى رَدِّهَا.

وَ (الْحَقُّ) هُوَ الْعَصَا وَالْيَدُ قَالُوا لِحُبِّهِمُ الشَّهَوَاتِ.

(إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْحَقَّ أَبْعَدُ شَيْءٍ مِنَ السِّحْرِ الَّذِي لَيْسَ إِلَّا تَمْوِيهًا وَبَاطِلًا، وَلَمْ يَقُولُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ إِلَّا عِنْدَ مُعَايَنَةِ الْعَصَا وَانْقِلَابِهَا، وَالْيَدِ وَخُرُوجِهَا بَيْضَاءَ، وَلَمْ يَتَعَاطَوْا إِلَّا مُقَاوَمَةَ الْعَصَا وَهِيَ مُعْجِزَةُ مُوسَى الَّذِي وَقَعَ فِيهَا عَجْزُ الْمُعَارِضِ.

وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ، وَابْنُ جُبَيْرٍ، وَالْأَعْمَشُ: (لَسَاحِرٌ مُبِينٌ) جَعَلَ خَبَرَ (إِنَّ) اسْمَ فَاعِلٍ لَا مَصْدَرًا كَقِرَاءَةِ الْجَمَاعَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت