الْإِثْمُ: جَامِعٌ لِلسُّوءِ وَظُلْمِ النَّفْسِ السَّابِقَيْنِ وَالْمَعْنَى: إِنَّ وَبَالَ ذلك لاحق لَهُ لَا يَتَعَدَّاهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْجَزَاءِ اللَّاحِقِ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. وَخَتَمَهَا بِصِفَةِ الْعِلْمِ، لِأَنَّهُ يَعْلَمُ جَمِيعَ مَا يَكْسِبُ، لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
ثُمَّ بِصِفَةِ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهُ وَاضِعُ الْأَشْيَاءَ مَوَاضِعَهَا فَيُجَازِي عَلَى ذَلِكَ الْإِثْمِ بِمَا تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ.
فَالصِّفَتَانِ أَشَارَتَا إِلَى عِلْمِهِ بِذَلِكَ الْإِثْمِ، وَإِلَى مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ فَاعِلُهُ.
وَفِي لَفْظَةٍ: عَلَى، دَلَالَةِ اسْتِعْلَاءِ الْإِثْمِ عَلَيْهِ، وَاسْتِيلَائِهِ وَقَهْرِهِ لَهُ.