فهرس الكتاب

الصفحة 2839 من 4059

{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ(116)}

أَيْ وَإِنْ تُوَافِقْ فِيمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ وَشَرْعِ مَا شَرَعُوهُ بِغَيْرِ إِذَنِ اللَّهِ أَكْثَرَ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ إِذْ ذَاكَ كَانُوا كُفَّارًا، وَالْأَرْضُ هُنَا الدُّنْيَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.

وَقِيلَ: أَكْثَرُ مَنْ فِي الْأَرْضِ رُؤَسَاءُ مَكَّةَ وَالْأَرْضُ خَاصٌّ بِأَرْضِ مَكَّةَ وَكَثِيرًا مَا ذَمَّ الْأَكْثَرَ فِي كِتَابِهِ وَالْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ الْأَكْثَرُ إِلَّا لِلَّذِينِ يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ.

إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ أَيْ لَيْسُوا رَاجِعِينَ فِي عَقَائِدِهِمْ إِلَى عِلْمٍ وَلَا فِيمَا شَرَعُوهُ إِلَى حُكْمِ اللَّهِ.

(وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ)

أَيْ يُقَدِّرُونَ وَيَحْزُرُونَ وَهَذَا تَأْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ. وَمِنَ الْمُفَسِّرِينَ مَنْ خَصَّ هَذِهِ الطَّاعَةَ وَاتِّبَاعَهُمُ الظَّنَّ وَتَخَرُّصَهُمْ بِأَمْرِ الذَّبَائِحِ،

وَحُكِيَ أَنَّ سَبَبَ النُّزُولِ مُجَادَلَةُ الْمُشْرِكِينَ الرَّسُولَ فِي أَمْرِ الذَّبَائِحِ وَقَوْلُهُمْ: نَأْكُلُ مَا تقتل وَلَا نَأْكُلُ مَا قَتَلَ اللَّهُ فَنَزَلَتْ مُخْبِرَةً أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ بِظُنُونِهِمْ وَبِخَرْصِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت