فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 4059

{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا(126)}

وَلَمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْخُلَّةِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ مَعَ الْخُلَّةِ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَنَّ الْخُلَّةَ لَيْسَتْ لِاحْتِيَاجٍ، وَإِنَّمَا هِيَ خُلَّةُ تَشْرِيفٍ منه تعالى لابراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى الْعُبُودِيَّةِ.

(وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا)

أَيْ: عَالِمًا بِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْجُزْئِيَّاتِ وَالْكُلِّيَّاتِ، فَهُوَ يُجَازِيهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا، قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا.

(فصل)

وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ أَنْوَاعًا مِنَ الْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ وَالْبَيَانِ وَالْبَدِيعِ. مِنْهَا التَّجْنِيسُ الْمُغَايِرُ فِي: فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا، وَفِي: فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا، وَفِي: ومن أحسن وهو مُحْسِنٌ.

وَالتَّكْرَارُ فِي: لَا يغفر ويغفر، وفي: يشرك ومن يُشْرِكْ، وَفِي: لَآمُرَنَّهُمْ، وَفِي: اسْمِ الشَّيْطَانِ، وَفِي: يَعِدُهُمْ وَمَا يَعِدُهُمْ، وَفِي: الْجَلَالَةِ فِي مَوَاضِعَ، وَفِي: بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ، وَفِي: مَنْ يعمل ومن يَعْمَلْ، وَفِي: إِبْرَاهِيمَ. وَالطِّبَاقُ الْمَعْنَوِيُّ فِي: وَمَنْ يُشَاقِقِ والهدى، وَفِي: أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ولمن يَشَاءُ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ، وَفِي: سواء والصالحات.

وَالِاخْتِصَاصُ فِي: بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ، وَفِي: وهو مؤمن، وملة إِبْرَاهِيمَ، وَفِي: مَا فِي السماوات وَمَا فِي الْأَرْضِ. وَالْمُقَابَلَةُ فِي: مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. وَالتَّأْكِيدُ بِالْمَصْدَرِ فِي: وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا. وَالِاسْتِعَارَةُ فِي: وَجْهَهُ لِلَّهِ عَبَّرَ بِهِ عَنِ الْقَصْدِ أَوِ الْجِهَةِ وَفِي: مُحِيطًا عَبَّرَ بِهِ عَنِ الْعِلْمِ بِالشَّيْءِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ. وَالْحَذْفُ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت