(وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ)
يَعْنِي: أَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ بَيَانًا وَتَنْبِيهًا لِلْمُكَذِّبِينَ فَهُوَ زِيَادَةٌ وَتَثْبِيتٌ وَمَوْعِظَةٌ لِلَّذِينِ اتَّقَوْا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَلَمَّا كَانَ ظَاهِرًا وَاضِحًا قَالَ: بَيَانٌ لِلنَّاسِ.
وَلَمَّا كَانَتِ الْمَوْعِظَةُ وَالْهُدَى لَا يَكُونَانِ إِلَّا لِمَنِ اتَّقَى خَصَّ بِذَلِكَ الْمُتَّقِينَ، لِأَنَّ مَنْ عَمَى فِكْرُهُ وَقَسَا فُؤَادُهُ لَا يَهْتَدِي وَلَا يَتَّعِظُ، فَلَا يُنَاسِبُ أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ الْهُدَى وَالْمَوْعِظَةُ.