أَيْ لَمِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: (وَمَا هُمْ مِنْكُمْ) .
وَمَعْنَى يَفْرَقُونَ: يَخَافُونَ الْقَتْلَ. وَمَا يُفْعَلُ بِالْمُشْرِكِينَ فَيَتَظَاهَرُونَ بِالْإِسْلَامِ تَقِيَّةً، وَهُمْ يُبْطِنُونَ النِّفَاقَ، أَوْ يَخَافُونَ إِطْلَاعَ اللَّهِ المؤمنين على باطنهم فَيَحِلُّ بِهِمْ مَا يَحِلُّ بِالْكُفَّارِ.
وَلَمَّا حَقَّرَ تَعَالَى شَأْنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ عَادَ إِلَى ذِكْرِ مَصَالِحِهِمْ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ خُبْثِ السَّرِيرَةِ فَقَالَ: (وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ) عَلَى الْجُمْلَةِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ، وَهِيَ عَادَةُ اللَّهِ فِي سَتْرِ أَشْخَاصِ الْعُصَاةِ.