فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 4059

{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ(113)}

أَيْ وَلِتَمِيلَ إِلَيْهِ الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى مَا عَادَ عَلَيْهِ فِي فَعَلُوهُ، وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَكْتَسِبُوا مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ مِنَ الْآثَامِ.

وَاللَّامُ لَامُ كَيْ وَهِيَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَوْلِهِ (غُرُورًا) لَمَّا كَانَ مَعْنَاهُ لِلْغُرُورِ، ونصب (غُرُورًا) لاجتماع شُرُوطِ النَّصْبِ فِيهِ، وَعُدِّيَ يُوحِي إِلَى هَذَا بِاللَّامِ لِفَوْتِ شَرْطٍ صَرِيحِ الْمَصْدَرِيَّةِ وَاخْتِلَافِ الْفَاعِلِ لِأَنَّ فَاعِلَ يُوحِي هُوَ بَعْضُهُمْ وَفَاعِلُ تَصْغَى هُوَ أَفْئِدَةُ، وَتَرْتِيبُ هَذِهِ الْمَفَاعِيلِ فِي غَايَةِ الْفَصَاحَةِ لِأَنَّهُ أَوَّلًا يَكُونُ الْخِدَاعُ فَيَكُونُ الْمَيْلُ فَيَكُونُ الرِّضَا فَيَكُونُ الْفِعْلُ فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُسَبَّبٌ عَمَّا قَبْلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت