فهرس الكتاب

الصفحة 4027 من 4059

{وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ(78)فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ(79)}

هُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ، وَالْأَيْكَةُ الَّتِي أُضِيفُوا إِلَيْهَا كَانَتْ شَجَرَ الدَّوْمِ.

وَقِيلَ: الْمُقْلُ.

وَقِيلَ: السِّدْرُ.

وَقِيلَ: الْأَيْكَةُ اسْمُ النَّاحِيَةِ، فَيَكُونُ عَلَمًا. وَيُقَوِّيهِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ فِي الشُّعَرَاءِ وَص: (لَيْكَةَ) مَمْنُوعَ الصَّرْفِ.

كَفَرُوا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْحَرَّ، وَأُهْلِكُوا بِعَذَابِ الظُّلَّةِ. ويأتي ذلك مستوفى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في سورة الشعراء.

و (إنْ) عند البصريين هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَعِنْدَ الْفَرَّاءِ نَافِيَةً، وَاللَّامُ بِمَعْنَى إِلَّا.

وَتَقَدَّمُ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي: (وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً) فِي الْبَقَرَةِ.

وَالظَّاهِرُ قَوْلِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي (وَإِنَّهُمَا) عَائِدٌ عَلَى قَرْيَتَيْ: قَوْمِ لُوطٍ، وَقَوْمِ شُعَيْبٍ. أَيْ: عَلَى أَنَّهُمَا مَمَرُّ [السَّابِلَةِ] .

وَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى شُعَيْبٍ وَلُوطٍ أَيْ: وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ، أَيْ بِطَرِيقٍ مِنَ الْحَقِّ وَاضِحٍ، وَالْإِمَامُ الطَّرِيقُ.

وَقِيلَ: وَإِنَّهُمَا أَيْ: [الخبرين: خبر] بِهَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ، لَفِي مَكْتُوبٍ مُبِينٍ أَيِ: اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ.

قَالَ مُؤَرِّجٌ: وَالْإِمَامُ الْكِتَابُ بِلُغَةِ حِمْيَرَ.

وَقِيلَ: يَعُودُ عَلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ وَمَدْيَنَ، لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ إِلَيْهِمَا، فَدَلَّ ذِكْرُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، فَعَادَ الضَّمِيرُ إليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت