والإشارة بـ (تلك آيَاتُ) إِلَى الر وَسَائِرِ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ الَّتِي تَرَكَّبَتْ مِنْهَا آيَاتُ الْقُرْآنِ، أَوْ إِلَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، أَوِ الْآيَاتِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي سُورَةِ هُودٍ، أَوْ إِلَى آيات السورة.
والكتاب الْمُبِينِ: السُّورَةِ أَيْ: تِلْكَ الْآيَاتُ الَّتِي أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، أَقْوَالٌ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِتَابِ الْقُرْآنُ. وَالْمُبِينُ إِمَّا الْبَيِّنُ فِي نَفْسِهِ الظَّاهِرُ أَمْرُهُ فِي إِعْجَازِ الْعَرَبِ وَتَبْكِيتِهِمْ، وَإِمَّا الْمُبِينُ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ وَالْحُدُودَ وَالْأَحْكَامَ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ.
أَوِ الْمُبِينُ الْهُدَى وَالرُّشْدَ وَالْبَرَكَةَ، أَوِ الْمُبِينُ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ الْيَهُودُ، أَوْ مَا أَمَرَتْ أَنْ يُسْأَلَ مِنْ حَالِ انْتِقَالِ يَعْقُوبَ مِنَ الشَّامِ إِلَى مِصْرَ وَعَنْ قِصَّةِ يُوسُفَ، أَوِ الْمُبِينُ مِنْ جِهَةِ بَيَانِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَجَوْدَتِهِ، إِذْ فِيهِ سِتَّةُ أَحْرُفٍ لَمْ تُجْمَعْ فِي لِسَانٍ، رُوِيَ هَذَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: وَهِيَ الطَّاءُ، وَالظَّاءُ، وَالضَّادُ، وَالصَّادُ، وَالْعَيْنُ، وَالْخَاءُ انْتَهَى.