فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 4059

{قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ(79)}

و (معاذ اللَّهِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامِ فِيهِ فِي قَوْلِهِ: (مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي) وَالْمَعْنَى: وَجَبَ عَلَى قَضِيَّةِ فَتْوَاكُمْ أَخْذُ مَنْ وُجِدَ الصُّوَاعُ فِي رَحْلِهِ وَاسْتِعْبَادُهُ. فَلَوْ أَخَذْنَا غَيْرَهُ كَانَ ذَلِكَ ظُلْمًا فِي مَذْهَبِكُمْ، فَلِمَ تَطْلُبُونَ مَا

عَرَفْتُمْ أَنَّهُ ظُلْمٌ، وَبَاطِنُهُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي وَأَوْحَى إِلَيَّ بِأَخْذِ بِنْيَامِينَ وَاحْتِبَاسِهِ لِمَصْلَحَةٍ، أَوْ مَصَالِحَ جَمَّةٍ عَلِمَهَا فِي ذَلِكَ. فَلَوْ أَخَذْتَ غَيْرَ مَنْ أَمَرَنِي بِأَخْذِهِ كُنْتُ ظَالِمًا وَعَامِلًا عَلَى خِلَافِ الْوَحْيِ.

وَ (أَنْ نَأْخُذَ) تَقْدِيرُهُ: مِنْ أَنْ نأخذ، وإذن جَوَابٌ وَجَزَاءٌ أَيْ: إِنْ أَخَذْنَا بَدَلَهُ ظَلَمْنَا.

وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا أَيْأَسَهُمْ مِنْ حَمْلِهِ مَعَهُمْ: إِذَا أتيتم أباكم فاقرءوا عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقُولُوا لَهُ: إِنَّ مَلِكَ مِصْرَ يَدْعُو لَكَ أَنْ لَا تَمُوتَ حَتَّى تَرَى وَلَدَكَ يُوسُفَ، لِيَعْلَمَ أَنَّ فِي أَرْضِ مِصْرَ صِدِّيقِينَ مِثْلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت