وَوَصْفُ الْقَصَصِ بِالْحَقِّ إِشَارَةٌ إِلَى الْقَصَصِ الْمَكْذُوبِ الَّذِي أَتَى بِهِ نَصَارَى نَجْرَانَ، وَغَيْرُهُمْ، فِي أَمْرِ عِيسَى وَإِلَاهِيَّتِهِ.
(وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ)
أَيِ: الْمُخْتَصُّ بِالْإِلَهِيَّةِ هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ وَالنَّصَارَى، وَكُلُّ مَنْ يَدَّعِي غَيْرَ اللَّهِ إِلَهًا.
وَ: مِنْ، زَائِدَةٌ لِاسْتِغْرَاقِ الْجِنْسِ، وَ: إِلَهٍ، مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ.
(وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
إِشَارَةٌ إِلَى وَصْفَيِ الْإِلَهِيَّةِ وَهُمَا: الْقُدْرَةُ النَّاشِئَةُ عَنِ الْغَلَبَةِ فَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَالْعِلْمُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْحِكْمَةِ فِيمَا صَنَعَ وَالْإِتْقَانُ لِمَا اخْتَرَعَ، فَلَا يَخْفَى عَنْهُ شَيْءٌ. وَهَاتَانِ الصِّفَتَانِ مَنْفِيَّتَانِ عَنْ عِيسَى.