الْأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ (الَّذِينَ) صِفَةً لِلَّذِينَ السَّابِقَةِ حَتَّى تَدْخُلَ فِي حَيِّزِ الْجُزْئِيَّةِ فَيَكُونَ ذَلِكَ إِخْبَارًا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ بِثَلَاثٍ الصِّفَةِ الْقَلْبِيَّةِ وَعَنْهُمْ بِالصِّفَةِ الْبَدَنِيَّةِ وَالصِّفَةِ الْمَالِيَّةِ، وَجَمَعَ أَفْعَالَ الْقُلُوبِ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ، وَجَمَعَ فِي أَفْعَالِ الْجَوَارِحِ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ لأنهما عمودا أَفْعَالٍ.
وَأَجَازَ الْحَوْفِيُّ وَالتَّبْرِيزِيُّ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ بَدَلًا مِنَ الَّذِينَ وَأَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أي هُمُ الَّذِينَ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلِهِ (ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) عَامٌّ فِي الزَّكَاةِ وَنَوَافِلِ الصَّدَقَاتِ وَصِلَاتِ الرَّحِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَبَارِّ الْمَالِيَّةِ، وَقَدْ خَصَّ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ بِالزَّكَاةِ لِاقْتِرَانِهَا بِالصَّلَاةِ.