فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 4059

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(22)}

وَالْأَشُدُّ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ جَمْعٌ وَاحِدُهُ شِدَّةٌ وَأَشُدُّ كَنِعْمَةٍ وَأَنْعُمٍ.

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: شَدَّ وَأَشُدٌّ نَحْوُ صَكَّ وَأَصُكٍّ.

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

عَهْدِي بِهِ شَدَّ النَّهَارِ كَأَنَّمَا ... خُضِبَ الْبَنَانُ وَرَأْسُهُ بِالْعِظْلِمِ

وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّهُ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ عِنْدَ الْعَرَبِ.

وَالْأَشُدُّ بُلُوغُ الْحُلُمِ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ عَامًا إِلَى نَحْوِ الْأَرْبَعِينَ، أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِلَى سِتِّينَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، أَوْ عِشْرُونَ، أَوْ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً أَوْ ثَلَاثُونَ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، أَوْ ثَمَانٌ وَثَلَاثُونَ، أَوْ أَرْبَعُونَ.

وَسُئِلَ الْفَاضِلُ النَّحْوِيُّ مُهَذِّبُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ علي بن أبي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الْخَيْمِيُّ عَنِ الْأَشُدِّ فَقَالَ: هُوَ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ، وَتَمَامُهُ أَرْبَعُونَ.

وَقِيلَ: أَقْصَاهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ. وَالْحُلُمُ الْحُكْمُ، وَالْعِلْمُ النُّبُوَّةُ.

وَقِيلَ: الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ، وَالْعِلْمُ: الْفِقْهُ فِي الدِّينِ.

وَهَذَا أَشْبَهُ لِمَجِيءِ قِصَّةِ الْمُرَاوَدَةِ بَعْدَ هَذِهِ الْقِصَّةِ.

(وَكَذَلِكَ) أَيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الْجَزَاءِ لِمَنْ صَبَرَ وَرَضِيَ بِالْمَقَادِيرِ

(نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ يُوسُفَ كَانَ مُحْسِنًا فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ فَآتَاهُ اللَّهُ الْحُكْمَ وَالْعِلْمَ جَزَاءً عَلَى إِحْسَانِهِ.

وَعَنِ الْحَسَنِ: مَنْ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ فِي شَبِيبَتِهِ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي اكْتِهَالِهِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُحْسِنِينَ الْمُهْتَدِينَ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الصَّابِرِينَ عَلَى النَّوَائِبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت