(وما ذرأ) مَعْطُوفٌ عَلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَعْنِي: مَا خَلَقَ فِيهَا مِنْ حَيَوَانٍ وَشَجَرٍ وَثَمَرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ مِنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقِيلَ: مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ أَصْنَافُهُ كَمَا تَقُولُ: هَذِهِ أَلْوَانٌ مِنَ الثَّمَرِ وَمِنَ الطَّعَامِ.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ الْمَعَادِنُ.
(إِنَّ فِي ذَلِكَ) أَيَ: فِيمَا ذَرَأَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مِنَ اخْتِلَافِ الْأَلْوَانِ، أَوْ إِنَّ فِي ذَلِكَ أَيَ: اخْتِلَافِ الْأَلْوَانِ. وَخَتَمَ هَذَا بِقَوْلِهِ: (يَذَّكَّرُونَ) وَمَعْنَاهُ الِاعْتِبَارُ وَالِاتِّعَاظُ، كَانَ علمهم بذلك سابق طَرَأَ عَلَيْهِ النِّسْيَانُ فَقِيلَ: يَذَّكَّرُونَ أَيْ: يَتَذَكَّرُونَ مَا نَسُوا مِنْ تَسْخِيرِ هَذِهِ الْمُكَوِّنَاتِ فِي الْأَرْضِ.