فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 4059

{فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ(93)}

(فَكَيْفَ آسَى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ)

أَيْ فَكَيْفَ أَحْزَنُ عَلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْزَنَ عَلَيْهِ، وَنَبَّهَ عَلَى الْعِلَّةِ الَّتِي لَا تَبْعَثُ عَلَى الْحُزْنِ وَهِيَ الْكُفْرُ إِذْ هُوَ أَعْظَمُ مَا يُعَادِي بِهِ الْمُؤْمِنُ إِذْ هُمَا

نَقِيضَانِ كَمَا جَاءَ (لَا تَتَرَاءَى نَارَاهُمَا)

وَكَأَنَّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ رِقَّةً عَلَيْهِمْ حَيْثُ كَانَ أَمَلُهُ فِيهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا فَلَمْ يَقْدِرْ فَسَرَّى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِاسْتِحْضَارِ سَبَبِ التَّسَلِّي عَنْهُمْ وَالْقَسْوَةِ فَذَكَرَ أَشْنَعَ مَا ارْتَكَبُوهُ مَعَهُ مِنَ الْوَصْفِ الَّذِي هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْبَاعِثُ عَلَى تَكْذِيبِ الرُّسُلِ وَعَلَى الْمُنَاوَأَةِ الشَّدِيدَةِ حَتَّى لَا يُسَاكِنُوهُ وَتَوَعَّدُوهُ بِالْإِخْرَاجِ وَبِأَشَدَّ مِنْهُ وَهُوَ عَوْدُهُمْ إِلَى مِلَّتِهِمْ.

قَالَ مَكِّيٌّ:

وَسَارَ شُعَيْبٌ بِمَنْ تَبِعَهُ إِلَى مَكَّةَ فَسَكَنُوهَا.

وَقَرَأَ ابْنُ وَثَّابٍ وَابْنُ مُصَرِّفٍ وَالْأَعْمَشُ إِيسِي بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهِيَ لُغَةٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي الْفَاتِحَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت