أَيْ: مَا أَصَابَنَا فَلَيْسَ مِنْكُمْ وَلَا بِكُمْ، بَلِ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَصَابَنَا وَكَتَبَ أَيْ: فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَوْ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْوَعْدِ بِالنَّصْرِ، وَمُضَاعَفَةِ الْأَجْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ، أو ما قضى وَحَكَمَ. ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
(هُوَ مَوْلَانَا) أَيْ نَاصِرُنَا وَحَافِظُنَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: أَوْلَى بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا فِي الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ.
وَقِيلَ: مَالِكُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلِهَذَا يَتَصَرَّفُ كَيْفَ شَاءَ. فَيَجِبُ الرِّضَا بِمَا يَصْدُرُ مِنْ جِهَتِهِ.
وَقَالَ (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ) فَهُوَ مَوْلَانَا الَّذِي يَتَوَلَّانَا وَنَتَوَلَّاهُ.