فهرس الكتاب

الصفحة 3747 من 4059

{لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ(7)}

(آيَاتٌ)

أَيْ: عَلَامَاتٌ وَدَلَائِلُ عَلَى قدرة الله تعالى وحكمته فِي كُلِّ شَيْءٍ (لِلسَّائِلِينَ) لِمَنْ سَأَلَ عَنْهُمْ وَعَرَفَ قِصَّتَهُمْ.

وَقِيلَ: آيَاتٌ عَلَى نُبُوَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِينَ سَأَلُوهُ مِنَ الْيَهُودِ عَنْهَا، فَأَخْبَرَهُمْ بِالصِّحَّةِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ مِنْ أَحَدٍ، وَلَا قِرَاءَةِ كِتَابٍ.

وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْآيَاتِ الدَّلَالَاتُ عَلَى صِدْقِ الرَّسُولِ وَعَلَى مَا أَظْهَرَ اللَّهُ فِي قِصَّةِ يُوسُفَ مِنْ عَوَاقِبِ الْبَغْيِ عَلَيْهِ، وَصِدْقِ رُؤْيَاهُ، وَصِحَّةِ تَأْوِيلِهِ، وَضَبَطِ نَفْسِهِ وَقَهْرِهَا حَتَّى قَامَ بِحَقِّ الْأَمَانَةِ، وَحُدُوثِ السُّرُورِ بَعْدَ الْيَأْسِ.

وَقِيلَ: الْمَعْنَى لِمَنْ سَأَلَ وَلِمَنْ لم يسأل لقوله: (سَواءً لِلسَّائِلِينَ) أَيْ سَوَاءً لِمَنْ سَأَلَ وَلِمَنْ لَمْ يَسْأَلْ.

وَحَسُنَ الْحَذْفُ لِدَلَالَةِ قوة الكلام عليه لقوله: (سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) أَيْ وَالْبَرْدَ.

وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَقَوْلُهُ لِلسَّائِلِينَ، يَقْتَضِي تَحْضِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى تَعَلُّمِ هَذِهِ الْأَنْبَاءِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا الْمُرَادُ آيَاتٌ لِلنَّاسِ، فَوَصَفَهُمْ بِالسُّؤَالِ، إِذْ كُلُّ أَحَدٍ يَنْبَغِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْقِصَصِ، إِذْ هِيَ مَقَرُّ الْعِبَرِ وَالِاتِّعَاظِ.

وَتَقَدَّمَ لَنَا ذِكْرُ أَسْمَاءِ إِخْوَةِ يُوسُفَ مَنْقُولَةً مِنْ خَطِّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاضِي الْفَاضِلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبِيسَانِيِّ، وَنَقَلَهَا مِنْ خَطِّ الشَّرِيفِ النَّقِيبِ النَّسَّابَةِ أَبِي الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ الْحُسَيْنِيِّ الْجَوَّانِيِّ مُحَرَّرَةٌ بِالنُّقَطِ، وَتُوجَدُ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ مُحَرَّفَةً مُخْتَلِفَةً، وَكَانَ رُوبِيلُ أَكْبَرَهُمْ، وَهُوَ وَيَهُوذَا، وَشَمْعُونُ، وَلَاوِي، وَزَبُولُونُ، وَيُسَاخَا، شَقَائِقُ أُمِّهِمْ لَيَّا بِنْتِ لِيَانَ بْنِ نَاهِرَ بْنِ آزَرَ وَهِيَ: بِنْتُ خَالِ يَعْقُوبَ، وَذَانُ وَنَفْتَالِي، وَكَاذُ وَيَاشِيرُ، أَرْبَعَةٌ مِنْ سُرِّيَّتَيْنِ كَانَتَا لَلَيَّا وَأُخْتِهَا رَاحِيلَ، فَوَهَبَتَاهُمَا لِيَعْقُوبَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَحِلَّ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ.

وَأَسْمَاءُ السُّرِّيَّتَيْنِ فِيمَا قِيلَ: لَيَّا، وَتَلْتَا، وتوفيت أُمُّ السَّبْعَةِ فَتَزَوَّجَ بَعْدَهَا يَعْقُوبُ أُخْتِهَا رَاحِيلَ، فَوَلَدَتْ لَهُ يُوسُفَ وَبِنْيَامِينَ، وَمَاتَتْ مِنْ نِفَاسِهِ.

وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ، وَشِبْلٌ وَأَهْلُ مَكَّةَ، وَابْنُ كَثِيرٍ: (آيَةٌ) عَلَى الْإِفْرَادِ.

وَالْجُمْهُورُ (آيَاتٌ) وَفِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ (عِبْرَةٌ لِلسَّائِلِينَ) مَكَانَ (آيَةٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت