فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 4059

{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ(36)}

الظَّاهِرُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ عَلَى بَابِهِ، لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَبَصَّرَ فِي الْأَصَنَامِ وَرَفَضَهَا كَمَا قَالَ:

أَرَبٌّ يَبُولُ الثَّعْلَبَانِ بِرَأْسِهِ ... لَقَدْ هَانَ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِأَكْثَرِهِمْ جَمِيعُهُمْ، وَالْمَعْنَى: مَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ فِي اللَّهِ وَفِي صِفَاتِهِ إِلَّا ظَنًّا، لَيْسُوا مُتَبَصِّرِينَ وَلَا مُسْتَنِدِينَ إِلَى بُرْهَانٍ، إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ تَلَقَّفُوهُ مِنْ آبَائِهِمْ.

وَالظَّنُّ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا أَيْ: مِنْ إِدْرَاكِ الْحَقِّ وَمَعْرِفَتِهِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ تَجْوِيزٌ لَا قَطْعٌ.

وَقِيلَ: وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ فِي جَعْلِهِمُ الْأَصْنَامَ آلِهَةً، وَاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهَا تَشْفَعُ عِنْدَ اللَّهِ وَتُقَرِّبُ إِلَيْهِ.

وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: (تَفْعَلُونَ) بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ الْتِفَاتًا وَالْجُمْلَةُ تَضَمَّنَتِ التَّهْدِيدَ وَالْوَعِيدَ عَلَى اتِّبَاعِ الظَّنِّ، وَتَقْلِيدِ الْآبَاءِ.

وَقِيلَ: نَزَلَتْ في رؤساء اليهود وقريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت