فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 4059

{وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ(84)}

هَذَا إِنْكَارٌ وَاسْتِبْعَادٌ لِانْتِفَاءِ الْإِيمَانِ مِنْهُمْ مَعَ قِيَامِ مُوجِبِهِ وَهُوَ عِرْفَانُ الْحَقِّ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالتَّبْرِيزِيُّ: وَمُوجِبُ الْإِيمَانِ هُوَ الطَّمَعُ فِي دُخُولِهِمْ مَعَ الصَّالِحِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُمْ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنْفُسِهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْمُكَالَمَةِ مَعَهَا لِدَفْعِ الْوَسَاوِسِ وَالْهَوَاجِسِ، إِذْ فِرَاقُ طَرِيقَةٍ وَسُلُوكُ أُخْرَى لَمْ يَنْشَأْ عَلَيْهَا مِمَّا يَصْعُبُ وَيَشُقُّ، أَوْ قَوْلُ بَعْضِ مَنْ آمَنَ لِبَعْضٍ عَلَى سَبِيلِ التَّثَبُّتِ أَيْضًا، أَوْ قَوْلُهُمْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمُحَاجَّةِ لِمَنْ عَارَضَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، لَمَّا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ولا موهم عَلَى الْإِيمَانِ أَيْ، وَمَا يَصُدُّنَا عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ.

وَقَدْ لَاحَ لَنَا الصَّوَابُ وَظَهَرَ الْحَقُّ النَّيِّرُ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْيَهُودَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِمْ ولاموهم فأجابوهم بذلك.

(وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ)

الْأَحْسَنُ وَالْأَسْهَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافَ إِخْبَارٍ مِنْهُمْ بِأَنَّهُمْ طَامِعُونَ فِي إِنْعَامِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِدُخُولِهِمْ مَعَ الصَّالِحِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت