التَّرِكَةَ لِبَعْضِ الْغُرَمَاءِ، فَإِنَّ الطَّارِئَ مِنَ الْغُرَمَاءِ يَرْجِعُ عَلَى الْوَارِثِ أَوْ عَلَى الْوَصِيِّ فَيَأْخُذُ مِنْهُ جَمِيعَ حَقِّهِ لِتَعَدِّيهِ بِالْقَسْمِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْوَارِثُ أَوِ الْوَصِيُّ عَلَى الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ قَبَضُوا أَوَّلًا بِقَدْرِ مَا أَخَذَ هَذَا الطَّارِئُ مِنْهُ (1) .
9 -وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُلُول الدَّيْنِ الْمُؤَجَّل بِالْمَوْتِ أَوْ عَدَمِ حُلُولِهِ فَقَال بَعْضُهُمْ: يَحِل، وَقَال آخَرُونَ: لاَ يَحِل.
وَالتَّفْصِيل فِي (أَجَلٌ ف 95، وَتَرِكَةٌ ف 24) .
10 -وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا وَجَدَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ عَيْنَ مَالِهِ فِي التَّرِكَةِ كَمَنْ بَاعَ شَيْئًا وَلَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُشْتَرِي وَكَانَتِ الدُّيُونُ تُحِيطُ بِالتَّرِكَةِ، فَهَل لِهَذَا الْغَرِيمِ أَخْذُ عَيْنِ مَالِهِ أَمْ يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ وَيَتَحَاصُّونَ جَمِيعًا؟
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْغَرِيمَ الَّذِي وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فِي التَّرِكَةِ لاَ يَكُونُ أَحَقَّ بِهَا بَل يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ فَيَتَحَاصَصْ مَعَهُمْ بِالثَّمَنِ الَّذِي لَهُ؛ لأَِنَّ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ قَدْ خَرِبَتْ بِالْمَوْتِ (2) .
(1) الخرشي 5 / 274.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 44 والمبسوط 18 / 27 - 28، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 / 282، والخرشي 5 / 281، وكشاف القناع 3 / 426، والمغني 4 / 502.