فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23214 من 31949

صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَتَجِبُ الإِْعَادَةُ (1) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَوْ أَمْكَنَ مَنْ يُرِيدُ الصَّلاَةَ أَوِ التَّوَجُّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ مَعْرِفَةُ الْقِبْلَةِ بِالاِسْتِدْلاَل بِمَحَارِيبِ الْمُسْلِمِينَ لَزِمَهُ الْعَمَل بِهِ إِذَا عَلِمَهَا لِلْمُسْلِمِينَ، عُدُولًا كَانُوا أَوْ فُسَّاقًا؛ لأَِنَّ اتِّفَاقَهُمْ عَلَيْهَا مَعَ تَكْرَارِ الأَْعْصَارِ إِجْمَاعٌ عَلَيْهَا وَلاَ تَجُوزُ مُخَالَفَتُهَا، قَال فِي الْمُبْدِعِ: وَلاَ يَنْحَرِفُ لأَِنَّ دَوَامَ التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ كَالْقَطْعِ، وَإِنْ وَجَدَ مَحَارِيبَ بِبَلَدٍ خِرَابٍ لاَ يَعْلَمُهَا لِلْمُسْلِمِينَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا؛ لأَِنَّهَا لاَ دَلاَلَةَ فِيهَا لاِحْتِمَال كَوْنِهَا لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا آثَارُ الإِْسْلاَمِ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْبَانِي مُشْرِكًا عَمِلَهَا لِيَغِرَّ بِهَا الْمُسْلِمِينَ، قَال فِي الشَّرْحِ: إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِمَّا لاَ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ هَذَا الاِحْتِمَال، وَيَحْصُل لَهُ الْعِلْمُ أَنَّهُ مِنْ مَحَارِيبِ الْمُسْلِمِينَ فَيَسْتَقْبِلُهُ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا عَلِمَهَا لِلْكُفَّارِ لاَ يَجُوزُ لَهُ الْعَمَل بِهَا؛ لأَِنَّ قَوْلَهُمْ لاَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فَمَحَارِيبُهُمْ أَوْلَى.

وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ يَجُوزُ الاِسْتِدْلاَل بِمَحَارِيبِ الْكُفَّارِ إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ قِبْلَتَهُمْ، كَالنَّصَارَى يُعْلَمُ أَنَّ قِبْلَتَهُمُ الْمَشْرِقُ، فَإِذَا رَأَى مَحَارِيبَهُمْ فِي كَنَائِسِهِمْ عَلِمَ أَنَّهَا مُسْتَقْبِلَةُ الْمَشْرِقَ (2) .

(1) المجموع 3 / 201 - 204.

(2) كشاف القناع 1 / 30 - والمغني 1 / 440.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت