كَالْجَرَائِحِيِّ وَمَنْ أَشْبَهَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ عِلْمٌ بِذَلِكَ أَمَرَ بِالاِسْتِنَابَةِ (1) .
وَلَوْ زَادَ الْمُقْتَصُّ فِي الْمُوضِحَةِ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ يُنْظَرُ، إِنْ زَادَ بِاضْطِرَابِ الْجَانِي فَلاَ غُرْمَ، وَإِنْ زَادَ عَمْدًا اقْتُصَّ مِنْهُ فِي الزِّيَادَةِ وَلَكِنْ بَعْدَ انْدِمَال الْمُوضِحَةِ الَّتِي فِي رَأْسِهِ، وَإِنْ آل الأَْمْرُ إِلَى الْمَال أَوْ أَخْطَأَ بِاضْطِرَابِ يَدِهِ وَجَبَ الضَّمَانُ، وَفِي قَدْرِهِ وَجْهَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، أَحَدُهُمَا: يُوَزَّعُ الأَْرْشُ عَلَيْهِمَا فَيَجِبُ قِسْطُ الزِّيَادَةِ، وَأَصَحُّهُمَا وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: يَجِبُ أَرْشٌ كَامِلٌ.
وَلَوْ قَال الْمُقْتَصُّ: أَخْطَأْتُ بِالزِّيَادَةِ، فَقَال الْمُقْتَصُّ مِنْهُ: بَل تَعَمَّدْتَهَا صُدِّقَ الْمُقْتَصُّ بِيَمِينِهِ (2) .
6 -وَإِذَا أَرَادَ الاِسْتِيفَاءَ مِنْ مُوضِحَةٍ وَشِبْهِهَا فَإِنْ كَانَ عَلَى مَوْضِعِهَا شَعْرٌ حَلَقَهُ.
وَيَعْمِدُ إِلَى مَوْضِعِ الشَّجَّةِ مِنْ رَأْسِ الْمَشْجُوجِ فَيَعْلَمُ مِنْهُ طُولَهَا بِخَشَبَةِ أَوْ خَيْطٍ، وَيَضَعُهَا عَلَى رَأْسِ الشَّاجِّ، وَيُعَلِّمُ طَرَفَيْهِ بِخَطِّ بِسَوَادٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَأْخُذُ حَدِيدَةً عَرْضُهَا كَعَرْضِ الشَّجَّةِ، فَيَضَعُهَا فِي أَوَّل الشَّجَّةِ وَيَجُرُّهَا إِلَى
(1) المراجع السابقة.
(2) تبيين الحقائق 6 / 106، ومغني المحتاج 4 / 31، وروضة الطالبين 9 / 191، والمغني 7 / 706.