فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23130 من 31949

تُوجِبُ الْمِلْكَ فِي الْحَال فَيُعْتَبَرُ حَال التَّعَاقُدِ فَإِذَا كَانَ الْمُحَابِي صَحِيحًا حِينَئِذٍ فَلاَ حَقَّ لأَِحَدٍ فِي مَالِهِ، فَتُؤْخَذُ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ لاَ مِنَ الثُّلُثِ (1) .

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْمُحَابَاةَ إِذَا كَانَتْ مِنَ الصَّحِيحِ، فَإِمَّا أَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ قَبْضًا مُعْتَبَرًا شَرْعًا أَمْ لاَ، فَإِنْ قَبَضَهَا قَبْضًا مُعْتَبَرًا فَفِيهَا قَوْلاَنِ: أَرْجَحُهُمَا اخْتِصَاصُ الْمُشْتَرِي بِهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْوَرَثَةِ أَوِ الدَّائِنِينَ.

وَإِنْ لَمْ يَقَعْ قَبْضٌ فَفِيهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ابْنُ رُشْدٍ:

أَحَدُهَا: يَبْطُل الْبَيْعُ فِي الْجَمِيعِ وَيُرَدُّ إِلَى الْمُشْتَرِي مَا دَفَعَ مِنْ ثَمَنٍ وَهَذَا هُوَ مَا فِي الْوَاضِحَةِ عَنِ الأَْخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ، وَقَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ.

ثَانِيهَا: يَبْطُل الْبَيْعُ فِي قَدْرِ الْمُحَابَاةِ مِنَ الْمَبِيعِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مِنَ الْمَبِيعِ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ.

وَثَالِثُهَا: يُخَيَّرُ فِي تَمَلُّكِ جُزْءٍ مِنَ الْمَبِيعِ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ وَفِي أَنْ يَدْفَعَ بَقِيَّةَ الثَّمَنِ فَيَكُونُ لَهُ جَمِيعُ الْمَبِيعِ (2) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: وَلَوْ كَانَ ابْتِدَاءُ الْمُحَابَاةِ فِي

(1) البدائع 7 / 370، وأسنى المطالب 3 / 39 الطبعة الأولى بالطبعة الميمنية بالقاهرة 1313، والمغني لابن قدامة 6 / 71 - طبعة مكتبة الرياض الحديثة بالرياض.

(2) حاشية الرهوني على شرح الزرقاني 5 / 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت