غَيْرُ الْوَجْهِ وَالأَْطْرَافِ أَيِّ أَطْرَافِ الذِّرَاعَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَمَا فَوْقَ النَّحْرِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِشَعْرِ الرَّأْسِ وَالذِّرَاعِ مِنَ الْمَنْكِبِ إِلَى طَرَفِ الأُْصْبُعِ الْوُسْطَى، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرَى ثَدْيَهَا وَلاَ صَدْرَهَا وَلاَ سَاقَهَا بِخِلاَفِ شَعْرِهَا، وَتَرَى الْمَرْأَةُ مِنَ الْمَحْرَمِ نَسَبًا أَوْ صِهْرًا أَوْ رَضَاعًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا كَرَجُلٍ مَعَ مِثْلِهِ، فَتَرَى مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ (1) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا: لاَ يَجُوزُ تَرْدَادُ النَّظَرُ وَإِدَامَتُهُ إِلَى شَابَّةٍ مِنْ مَحَارِمِهِ أَوْ غَيْرِهِنَّ إِلاَّ لِحَاجَةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ كَشَهَادَةٍ وَنَحْوِهَا، وَيُقَيَّدُ أَيْضًا بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَإِلاَّ حَرُمَ حَتَّى لَبِنْتِهِ وَأُمِّهِ (2) .
أَمَا الشَّافِعِيَّةُ فَيَجُوزُ عِنْدَهُمُ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ - عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ - بِشَرْطِ أَمْنِ الْفِتْنَةِ (3) .
وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لِلشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إِلَى مَا يَبْدُو مِنْهَا عِنْدَ الْمِهْنَةِ فَقَطْ، وَلاَ ضَرُورَةَ إِلَى النَّظَرِ إِلَى مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَفِي شَرْحِ مِنْهَاجِ الطَّالِبِينَ: وَلاَ يَنْظُرُ مِنْ مَحْرَمِهِ بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ، أَيْ يَحْرُمُ نَظَرُ ذَلِكَ وَيَحِل نَظَرُ مَا سِوَاهُ، قَال تَعَالَى: وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ
(1) شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 / 178، وشرح الخرشي على مختصر خليل 1 / 248.
(2) شرح الزرقاني على خليل 1 / 178.
(3) كفاية الأخبار 2 / 44، 46، ونهاية المحتاج 6 / 191.