أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (1) ، وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْحَنَفِيَّةُ الإِْسْلاَمَ فِيمَنْ يَلْتَقِطُ (2) .
و وَقَدْ ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ شَرْطًا عَامًّا وَهُوَ كَوْنُ الْمُلْتَقِطِ أَهْلًا لِحِفْظِ اللَّقِيطِ، قَالُوا: وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِحِفْظِهِ (3) ، كَمَا أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُلْتَقِطُ ذَكَرًا عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ فَيَصِحُّ الْتِقَاطُ الْمَرْأَةِ وَلاَ يُنْتَزَعُ مِنْهَا إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ حُرَّةً خَالِيَةً مِنَ الأَْزْوَاجِ أَوْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ وَأَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا (4) .
ز - فِي وَجْهٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا الْتَقَطَهُ فَقِيرٌ فَإِنَّهُ لاَ يُقَرُّ فِي يَدِهِ، لأَِنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بِحَضَانَتِهِ وَفِي ذَلِكَ إِضْرَارٌ بِاللَّقِيطِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ يُقَرُّ فِي يَدِهِ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُومُ بِكِفَايَةِ الْجَمِيعِ.
هَذَا مَا ذَكَرَهُ الشِّيرَازِيُّ إِلاَّ أَنَّ النَّوَوِيَّ ذَكَرَ بِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ الْغِنَى (5) .
(1) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 127، والمهذب 1 / 442، ومغني المحتاج 2 / 418، والمغني 5 / 759.
(2) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 314.
(3) المرجع السابق ص314 - 315.
(4) الفواكه الدواني 2 / 243، وروضة الطالبين 5 / 419، والمغني 5 / 761.
(5) المهذب 1 / 443، وروضة الطالبين 5 / 419.