حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: الْتِقَاطُ الْكَافِرِ صَحِيحٌ وَالْفَاسِقِ أَوْلَى، لَكِنْ قَال ابْنُ عَابِدِينَ لَوْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ فَاسِقًا فَإِنَّهُ يُنْتَزَعُ مِنْهُ إِنْ خَشِيَ عَلَيْهِ الْفُجُورَ بِاللَّقِيطِ فَيُنْتَزَعُ مِنْهُ قَبْل حَدِّ الاِشْتِهَاءِ (1) .
د - إِذَا الْتَقَطَهُ عَبْدٌ دُونَ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يُنْتَزَعُ مِنْهُ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي الْتِقَاطِهِ أَوْ عَلِمَ السَّيِّدُ بَعْدَ الْتِقَاطِهِ وَأَقَرَّهُ فِي يَدِهِ فَلاَ يُنْتَزَعُ مِنْهُ وَكَانَ السَّيِّدُ هُوَ الْمُلْتَقِطَ وَهُوَ نَائِبُهُ فِي الأَْخْذِ وَالتَّرْبِيَةِ، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (2) .
وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْحَنَفِيَّةُ الْحُرِّيَّةَ فِي الاِلْتِقَاطِ فَقَالُوا: يَصِحُّ الْتِقَاطُ الْعَبْدِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (3) .
هـ - إِذَا الْتَقَطَهُ كَافِرٌ وَكَانَ اللَّقِيطُ مَحْكُومًا بِإِسْلاَمِهِ فَإِنَّهُ يُنْتَزَعُ مِنْهُ لأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ الإِْسْلاَمُ فِي الْتِقَاطِ الْمُسْلِمِ وَلأَِنَّ الْكَفَالَةَ وِلاَيَةٌ وَلاَ وِلاَيَةَ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَلأَِنَّهُ لاَ يُؤْمِنُ أَنْ يَفْتِنَهُ فِي دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ اللَّقِيطُ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ أُقِرَّ فِي يَدِهِ لأَِنَّهُ عَلَى دِينِهِ، وَلأَِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ
(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 314.
(2) حاشية الدسوقي 4 / 126، 127، والفواكه الدواني 2 / 243، وروضة الطالبين 5 / 419، والمغني 5 / 759، ومنتهى الإرادات 2 / 483.
(3) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 314.