ظَاهِرًا فَكَانَ اعْتِبَارُ الْمَكَانِ أَوْلَى (1) .
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ يُعْتَبَرُ الزِّيُّ وَالْعَلاَمَةُ، جَاءَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي كِفَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ: قِيل يُعْتَبَرُ بِالسِّيمَا وَالزِّيِّ لأَِنَّهُ حُجَّةٌ (2) ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ} (3) ، {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} (4) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا وُجِدَ اللَّقِيطُ فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ، لأَِنَّهُ الأَْصْل وَالْغَالِبُ وَسَوَاءٌ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ، وَإِذَا وُجِدَ فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ سِوَى بَيْتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ أَيْضًا تَغْلِيبًا لِلإِْسْلاَمِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الَّذِي الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ، فَإِنِ الْتَقَطَهُ ذِمِّيٌّ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ مَا قَالَهُ أَشْهَبُ وَهُوَ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلاَمِهِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ.
وَإِذَا وُجِدَ فِي قُرَى الشِّرْكِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ سَوَاءٌ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ تَغْلِيبًا لِلدَّارِ وَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ، وَأَمَّا أَشْهَبُ فَيَقُول: إِنِ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ فَهُوَ مُسْلِمٌ
(1) بدائع الصنائع 6 / 198، والعناية وفتح القدير 5 / 345، 346 نشر دار إحياء التراث، والمبسوط 10 / 215.
(2) فتح القدير 5 / 346.
(3) سورة البقرة / 273.
(4) سورة الرحمن / 41.