فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22728 من 31949

اثْنَيْنِ، وَقَال الْقَاضِي لاَ يَلْحَقُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةٍ لأَِنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لأَِجْلِهِ لَحِقَ بِاثْنَيْنِ مَوْجُودٌ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ، وَإِذَا جَازَ أَنْ يَلْحَقَ مِنَ اثْنَيْنِ جَازَ أَنْ يَلْحَقَ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (1) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوِ ادَّعَى رَجُلاَنِ أَنَّ اللَّقِيطَ ابْنُهُمَا وَلاَ بَيِّنَةَ لَهُمَا فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالآْخَرُ ذِمِّيًّا فَالْمُسْلِمُ أَوْلَى لأَِنَّهُ أَنْفَعُ لِلَّقِيطِ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالآْخَرُ عَبْدًا فَالْحُرُّ أَوْلَى لأَِنَّهُ أَنْفَعُ لَهُ.

وَإِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ حُرَّيْنِ فَإِنْ وَصَفَ أَحَدُهُمَا عَلاَمَةً فِي جَسَدِهِ فَالْوَاصِفُ أَوْلَى بِهِ لأَِنَّ الدَّعْوَتَيْنِ مَتَى تَعَارَضَتَا يَجِبُ الْعَمَل بِالرَّاجِحِ مِنْهُمَا وَقَدْ تَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا بِالْعَلاَمَةِ لأَِنَّهُ إِذَا وَصَفَ الْعَلاَمَةَ وَلَمْ يَصِفِ الآْخَرُ دَل عَلَى أَنَّ يَدَهُ عَلَيْهِ سَابِقَةٌ فَلاَ بُدَّ لِزَوَالِهَا مِنْ دَلِيلٍ.

وَالدَّلِيل عَلَى جِوَازِ الْعَمَل بِالْعَلاَمَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَال إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} (2) ، حَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْحُكْمِ بِالْعَلاَمَةِ عَنِ الأُْمَمِ السَّالِفَةِ وَلَمْ يُغَيَّرْ

(1) المغني 5 / 772 - 773.

(2) سورة يوسف / 26 - 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت