فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22780 من 31949

مَنْ قَتَلَهُ لاَ يَدَعُهُ فِي مَكَانٍ يُتَّهَمُ هُوَ بِهِ (1) .

وَاخْتَلَفَ الْحَنَابِلَةُ فِي اللَّوْثِ الْمُشْتَرَطِ فِي الْقَسَامَةِ وَرُوِيَتْ عَنْ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ رِوَايَاتٌ.

وَالرِّوَايَةُ الْمُعْتَمَدَةُ - وَهِيَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ - أَنَّ اللَّوْثَ هُوَ الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ كَنَحْوِ مَا كَانَ بَيْنَ الأَْنْصَارِ وَأَهْل خَيْبَرَ، وَكَمَا بَيْنَ الْقَبَائِل الَّتِي يَطْلُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِثَأْرٍ، وَمَا بَيْنَ الشُّرَطِ وَاللُّصُوصِ، وَكُل مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقْتُول ضَغَنٌ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ قَتْلُهُ.

وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ اللَّوْثَ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُ الْمُدَّعِي وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: الْعَدَاوَةُ الْمَذْكُورَةُ.

الثَّانِي: أَنْ يَتَفَرَّقَ جَمَاعَةٌ عَنْ قَتِيلٍ.

الثَّالِثُ: أَنْ يُوجَدَ قَتِيلٌ لاَ يُوجَدُ بِقُرْبِهِ إِلاَّ رَجُلٌ مَعَهُ سَيْفٌ أَوْ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ، وَلاَ يُوجَدُ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ قَتَلَهُ.

الرَّابِعُ: أَنْ يَقْتَتِل فِئَتَانِ فَيَفْتَرِقُونَ عَنْ قَتِيلٍ مِنْ إِحْدَاهُمَا فَاللَّوْثُ عَلَى الأُْخْرَى.

الْخَامِسُ: أَنْ يَشْهَدَ جَمَاعَةٌ بِالْقَتْل مِمَّنْ لاَ يَثْبُتُ الْقَتْل بِشَهَادَتِهِمْ. وَاخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ أَحْمَدَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَابْنُ رَزِينٍ وَتَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُمْ.

قَال الْمَرْدَاوِيُّ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُشْتَرَطُ مَعَ الْعَدَاوَةِ

(1) الخرشي 8 / 50 - 54، وحاشية الصاوي مع الشرح الصغير 4 / 407 - 408، والزرقاني 8 / 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت