فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22799 من 31949

الثَّوْبِ، إِذْ لاَ يُمْكِنُهُ أَخْذُهُ إِلاَّ بِضَمَانٍ، وَهُوَ قِيمَةُ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهِ، وَلاَ سَبِيل إِلَى جَبْرِهِ عَلَى الضَّمَانِ لاِنْعِدَامِ مُبَاشَرَةِ سَبَبِ وُجُوبِ الضَّمَانِ مِنْهُ.

وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِصَبْغِهِ فَيُخَيَّرُ رَبُّهُ فِي أَخْذِهِ مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ، أَوْ أَخْذِ قِيمَةِ الثَّوْبِ يَوْمَ غَصْبِهِ.

وَفَرَّقَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الأَْلْوَانِ، فَوَافَقَ أَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا فِيمَا لَوْ كَانَ الْغَاصِبُ صَبَغَهُ أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ أَمَّا لَوْ صَبَغَهُ أَسْوَدَ فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: صَاحِبُ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ عَلَى الْغَاصِبِ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبِهِ أَبْيَضَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ وَيَضْمَنُ الْغَاصِبُ النُّقْصَانَ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ السَّوَادَ نُقْصَانٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَلِلْحَنَفِيَّةِ قَوْلٌ آخَرُ، قِيل: إِنَّ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ خِيَارًا ثَالِثًا وَهُوَ أَنَّ لَهُ تَرْكَ الثَّوْبِ عَلَى حَالِهِ وَكَانَ الصَّبْغُ فِيهِ لِلْغَاصِبِ فَيُبَاعُ الثَّوْبُ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا، لأَِنَّ التَّمْيِيزَ مُتَعَذِّرٌ فَصَارَا شَرِيكَيْنِ (1) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا: لَوْ غَصَبَ عُصْفُرًا وَثَوْبًا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَصَبَغَهُ أَيِ الثَّوْبَ بِهِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ يَأْخُذُ الثَّوْبَ مَصْبُوغًا وَيُبْرِئُ الْغَاصِبَ مِنَ الضَّمَانِ فِي الْعُصْفُرِ وَالثَّوْبِ

(1) بدائع الصنائع 7 / 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت